|
451.
السؤال: ما
معنی الآيات الثانية والثمانين إلی الخامسة والثمانين من سورة النمل؟ وهل الأولی في
يوم القيامة؟
الجواب:
وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ
تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) وَيَوْمَ
نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ
يُوزَعُونَ (83) حَتَّى إِذَا جَاؤُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ
تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (84) وَوَقَعَ الْقَوْلُ
عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ (85)
« القول»
في الآيتين
هو ما قيل وما وُعِدوا عن القيامة
في يوم القيامة.
« الناس» في الآية هم مخاطبو الحيوان أنفسهم ومن
منهم. « يوقنون» فعل مضارع من الإيقان. و «الإيقان» هو دراسة الشيء ( فکريا
أو ماديا) حتی الوصول إلی معرفة يستقرّ بها المرء. (أي إنهاء الشک والترديد
والتذبذب)،
و الإستقرار الفکري والعقائدي. «الحَشر»:الإتيان بالأفراد أو الجماعات و
تجميعهم في مکان ما (بغض النظر
عن
من أين يأتون). « أُمَّة »: أُناس مشترکون في فکر ومنهج. وممکن أن تطلق علی
الجيل والناس الذين يعيشون
معاصرين.
« فَوْج»: جماعة
کثيرة تمرّ أو
تجري بسرعة. « يُوزَعُون » فعل مضارع من
مصدر الإيزاع. و
«الإيزَاع» هو تصفيف الأفراد أو الأشياء حسب ترتيب ما. (أي انتقال البعض إلی
الأمام أو الخلف أو اليمين أو الشمال وتنظيمهم في الصفوف حسب ما يريده
المصفف أو المرتّب).
کل
الآيات تتعلق
بيوم القيامة.
والأولی من حيث المعنی والحديث والواقع تتعلق بالقيامة. کما ورد في الحديث "خروج
الحيوان" من علامات الساعة. وعلامة الساعة هي الساعة نفسها. وايضا ورد في الحديث أنّ
"لاينفع نفسا إيمانها لم تکن آمنت من قبل". فهذا يعني أنّ مرحلة الدنيا قد إنتهت
وبدأت الآخرة. ومن حيث الواقع، الذين لايؤمنون،
علی کلّ حال لايؤمنون، خصوصا في عصر العلم والتکنولوجيا. فخروج الحيوان لايکون شيئا
مهما مادام نحن في مرحلة الدنيا ويجب أن يکون في مرحلة الآخرة حيث الملحدين
مستسلمين. وخروج الحيوان ليس للإيمان وإنّما هو لتحقير الملحدين.
20/7/2017
الـسـابـق
التـالـي
|