|
الکون
بدء الکون

« أيد: القوة الشديدة». «سماء»:
کل
ما يقع في الأعلی (کل
ما ارتفع فوق
رؤسنا)
ـ وأعلی
کل شيء سمائه (و اسفله أرضه). (السماء:
مقابل للأرض مؤنثة
وقد تذكر ـ تستعمل
للمفرد والجمع ـ جمعها: سموات. و
السماء الذي هو بمعنی المطر
يذکّر).

و "السماء" في الآية بمعنی:
الفضاء. و إما هو مجاز بمعنی مايحتويه الفضاء و اما بمعنی الفضاء نفسه، الذي
بدوره يعني أن اتساع الکون و اتساع الفضاء مع بعضهما البعض، أی لايوجد فضاء
بدون ما
يحتويه.
نقاط الآية:
1)
السماء (الفضاء)
في
اتساع
دائم. 2)
السماء
بنيت
بقوة
شديدة.
1)
السماء
(الفضاء)
في
اتساع
دائم:

کلما
يقترب
مصدر الضوء الی
الطيف تنتقل
خطوط
السوداء
للطيف الي
اللون
البنفسجي،
و کلما يبتعد
مصدر الضوء من الطيف
تنتقل
خطوط اللون الأسود الي اللون الاحمر.
کلّما يصور
الإنسان طيف الضوء
النجوم
المجرات البعيدة
و يقارنها، يری
أنّ خطوط الطيف
ليست في مکانها بل تنتقل
الي
اللون
الأحمر.
هذا يعني أنّ النجوم
تبتعد منّا،
و هذا يعني أنّ المجرات تبتعد
منّا و
من بعضها
البعض، و هذا يعني أنّ الکون في اتّساع
دائم. ( هذا ما
توصل اليه العلم في
القرن
العشرين).
2)
السماء (الفضاء)
بنيت بقوة
شديدة:

قلنا أنّ دراسة الطيف
النجوم يبيّن أنّ المجرات تبتعد من بعضها البعض و أنّ الکون في اتّساع دائم. هذا
يعني أنّ کلّما عدنا الی الخلف، تقترب المجرات من بعضها البعض، و کل شيء ينکمش و
يتقارب نحو نقطة واحدة، و کل المادة والطاقة الموجودة في الکون تجتمع و تتمرکز في
نقطة واحدة. وهذا يعني أنّ کلّ المادة و الطاقة الموجودة فی الکون کانت
متمرکزة في نقطة واحدة في البداية و انفجرت، (و هذا الإنفجار سمی بالإنفجار
الکبير). و حرکة المجرات واتساع الکون قد تکون نتيجة لانفجار هذه النقطة التي کانت
طاقة عظيمة، و نتجت عنها المجرات و النجوم و الکواکب و سائر الأجرام السماوية و الطاقة الموجودة
في الکون. و هذا هو ما قاله القرآن: « بنيناها بأيدٍ » أي:
بقوة شديدة.

نهاية الکون

نقاط
الآية:
1) الکون
سيُطوی
في المستقبل. 2) الکون کان متمرکزاً في
نقطة
واحدة في البداية.
3) شکل الکون.
1) الکون
سيُطوی
في المستقبل:

قلنا أنّ المجرات تبتعد من
بعضها البعض و أن الکون في اتساع
دائم نتيجة لإنفجار نقطة من طاقة عظيمة التی کانت هی بداية الکون. کما تقوله
الآية سيأتي يوم ستنتهي فيه القوة الانفجار و تبدأ قوة الجاذبية المرکزية للکون أن
تجذب المادة و الطاقة الموجودة في الکون. فيبدأ الکون ينقلب علی نفسه و تبدأ کل
مجرة بالإنطواء علی نفسها و تبلع المادة و الطاقة الموجودة فيها، و تقترب المجرات الی
بعضها البعض و تبلع بعضها البعض و کل شيئ موجود في الکون يبتلع في نقطة واحدة.
2) کان
الکون متمرکزاً في نقطة واحدة في البداية:
قلنا
ستبدء
کل مجرة بالإنطواء علی نفسها فی المستقبل و تبلع المادة و
الطاقة الموجودة فيها، و تقترب المجرات الی بعضها البعض و
تبلع بعضها البعض و في النهاية، المجرات و کل شيء موجود في الکون يبتلع
في نقطة
واحدة التي بدأ منها.
و الآية بعدما تتکلم عن انطواء السماء تقول: « کما بدئنا اول خلق
نعيده»،
هذا يعني أن الخلق (أی الکون) کان في نقطة واحدة.
3) شکل
الکون:
انطواء
الکون علی نفسه و اجتماعه في نقطة واحدة يعني أن شکل
الکون يکون بشکل بالونة (الشکل الوسط في الصورة) و أن المجرات
علی سطحها. ( لو کان شکل الکون بشکل آخر لما انطوی علی
نفسه بناء علی قوانين الفيزياء. و هذا في
حال أن
الآية تقصد أن الکون سينطوي علی نفسه بناءاً علی قوانين
الفيزياء. أما اذا تقصد بأمر من الله، فالکون سينطوي مهما
کان شکله).


السابق:
المقدمة التالي: النجوم
|