|
450.
السؤال: هناک من يقول أنّ القرآن
يقول أنّ الأرض ثابتة ويستدل بآية الواحدة والستين من سورة النمل ألّتي تقول:
جَعَلَ الأرضَ قراراً.
الجواب: "القرار"
ضد الإهتزاز والتزلزل. لمّا تهتزّ الطيارة بسبب الرياح نقول: ما لها قرار، أي إنّها
غير مستقرة. ولمّا تسير السيارة علی طريق سليم بدون إهتزازات وإضطرابات وتزلزل،
نقول: لها قرار، أي إنّها مستقرة.
وکلمة الأرض لها معان عدة
منها قسم من الأرض الذي نعيش عليه. ما يسمی بالقشرة الخارجية للأرض. والآية نفسها
تُبيّن ماذا تقصد من الأرض هنا لما تقول: وَجَعَل خِلَالَها أنهاراً وَجَعَلَ لَهَا
رَوَاسي. الأنهار والرواسي ليست خلال الکرة الأرضية وإنّما هي خلال القشرة الخارجية
للأرض. وهذه القشرة أصبحت "قرارا" أي مستقرّة علی النحو التالي:
کانت الأرض منصهرة فی بدايات تکوينها.
برد و انجمد سطحها علی مر الزمان،
وتشکلت القشرة الخارجية لها. کان سمک هذه القشرة في بدايات تکوينها قليلا
ورقيقاً لذا کانت النشاطات النووية في داخل الأرض تهزها وتزلزلها حيث لم يکن شيئا
يستطيع أن يقف علی الأرض. وبمرور الزمن بردت الأرض أکثر وأکثر وإزدادت ضخامة هذه
القشرة حتی وصلت إلی حدّ لم تعد النشاطات النووية في باطن الأرض قادرة علی أن
تهزّها وتزلزلها. وعلی هذا النحو أصبحت القشرة الخارجية للأرض "قراراً" أي مستقرّة.
7/6/2017
الـسـابـق
الـتـالـي
|