|
379. السؤال: بعض من
علماء الدين في بعض الدول يفتون بتحريم المظاهرات. هل يمکن
تحريم المظاهرات لمّا يکون التحريم بمعنی "الحرام"؟
الجواب: نحن المسلمين عندنا "الإسلام" وعندنا
"الفقه والفتوی والإجتهاد". الإسلام هو "القرآن والسنة".
کلّ ما ورد في القرآن والسنة هو الإسلام، والذي ورد في
الإسلام ليس له فقه وفتوی وإجتهاد. الفقه والإجتهاد
والفتوی يتعلق بما لم يرد في الإسلام وهو إستنباط مما ورد
في الإسلام. مثال: هل يستطيع المرء أن يَهدي عضوا من جسمه
لشخص آخر؟ هذا لم يرد في الإسلام. الفقيه يردّ علی هذا
السؤال إستنادا بما ورد في الإسلام.
الفقه والفتوی والإجتهاد ممکن أن يکون صحيحا وممکن أن يکون
خطأ. وفتوی الشخصين ممکن أن يختلفا. ولا أحد مجبور أن يتبع
أو ينفّذ الفتوی من أحد. وعدد کثير من علماء الدين هم موظفو
الدولة ويتبعون الحاکم. من المفروض أنّ عالم الدين لايکون
موظفا عند الدولة أو طائفة أو تيار مذهبي أو سياسي، وإنّما
المفروض أن يکون موظفا عند الحق والقسط والعدل.
أمّا بالنسبة للمظاهرات، هناک آيات کثيرة في القرآن تقول
يحق للمرء أن يحتج ويظاهر ويقاتل إذا ظُلِمَ المجتمع أو
الفرد. إذا الکفاح السلمي أعطی نتيجة فبه وإن لم يؤتي
فکفاح المسلح. منها: الآية 148 من سورة النساء: "لاَّ
يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ
إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَ كَانَ اللّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا".
يعني: الله لايحب أن يُقال شيئا بصوت عال والصياح والصراخ
إلاّ مِن مَن ظُلِم. يعني إذا في الحياة الإجتماعية أُسيئ
إلينا أو أُسلبت حقوقنا، علينا أولا أن نحل المشکل بأدب
وإحترام وبالقانون. ولکن إذا هذا لم ينفع "فيصبح هذا ظلما"
ومن حقنا أن نصارخ ونصيح ونطلب حقنا بصوت عال. وهذا هو ما
يسمی في عصرنا هذا بالمظاهرات.
وإذا الکفاح
المسالم لم ينفع فهناک آيات تؤتي إذن القتال. منها الآية
التاسعة والثلاثين من سورة الحج:
" أُذِنَ لِلَّذين يُقَاتَلُونَ بِأّنَّهُم ظُلِمُوا...".
10/3/2011
الـسـابـق
الـتـالـي
|