|
477.
السؤال: ما معنی
الآية الخامسة عشر من سورة قاف؟ (أَفَعَيِينَا بِالخَلقِ الأَوَّلِ بَل هُم فِي
لَبسٍ مِن خَلقٍ جَدِيدٍ).
الجواب: "العَيّ"
هو إنتهاء قدرة الجسم حيث لايقدر المرء مواصلة العمل أو إعادته.
" بَل" حرف إبتداء، تدل علی أنّ ما ورد قبلها غير صحيح وأنّ ما بعدها
هو الصحيح أو يثبت عدم صحة ما قبلها، بمعنی: ليس فقط لا ... وإنّما ...
" لَبس" بمعنی: ما يُلبس والملبوس، ويأتي
ضمنيا بمعنی: عدم الوضوح وغير واضح (أي غير قابل للرؤية کما هو). والقسم الثاني من
الآية في صيغة المضارع وتدل علی استمرارية الخلق الجديد.
ومعنی الآية هو: هل
قدرتنا انتهت في الخلق الأوّل؟! ليس فقط لم تنتهي وإنّما هم في خلق جديد مستمر
لايری کما هو.
بداية الآية تقول للّذين
يقولون أنّهم لايُبعثون: هل قدرتنا إنتهت في الخلق الأول؟! يعني لمّا أحد يريد أن
يخلق شيئا للمرّة الأولی، إن کان خلقه مستحيلا يجب أن يکون مستحيلا للمرّة الأولی،
أي لايُخلق أصلا للمرّة الأولی. ولکن إذا خُلِق للمرّة الأولی، فمن المفروض أن تکون
إعادة الخلق أسهل وليس مستحيلا لأنّ الخالق قد کسب علمه وتجربته، إلاّ أن يکون
الخالق قد استهلک کلّ قدرته ولم يعد قادرا أن يعيد خلقَه ولو عنده علمه وتجربته.
لهذا السبب يسأل: "...أَفَعَيِينَا بِالخَلقِ الأَوَّلِ..."، ويجيب علی السؤال:
"... بَل هُم فِي لَبسٍ مِن خَلقٍ جَدِيدٍ"، أي ليس فقط لم يَعيَ بِالخَلقِ
الأَوَّل وإنّما هم (أي الإنسان) دائما يکون في خلق جديد، وهو موت الخلايا في الجسم
بشکل مستمر وإحياء خلايا جديدة. فالنتيجة هو أن الله الّذي خلق الإنسان للمرّة
الأولی له علمه وتجربته وإعادة الخلق مفروض أن يکون أسهل منطقيا وأنّ الله لم يصبح
غير قادر علی أن يعيد الخلق، فيبعث الناس جميعا يوم القيامة.
2019/05/05
الـسـابـق
الـتـالـي
|