|
459.
السؤال: هل الـ "لا" في جملة «.. لايحطمنّکم سليمان
وجنوده...» في الآية الثامنة عشر من سورة النمل للنهي أم النفي؟ وما معنی: وهم
لايشعرون؟
الجواب: إذا کان "دخول المساکن" متزامنا مع عبور سليمان
وجنوده فهو للنهي بمعنی: إنتبهوا لاتتعرضوا للإحتطام، وإذا
کان غير متزامنا فهو للنفي، بمعنی: کونکم في مساکنکم
يجنبکم من الإحتطام.
الآية تقول: «
حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ
نَمْلَةٌ ...»،
والإتيان هو: الوصول علی مشارف الشيئ
(يعني الجنود لم يدخلوا بعد).
وهذا يعني أنّ الدخول لم يکن متزامنا. والآية تقول: «...
قَالَتْ نَمْلَةٌ ...»، يعني نملة واحدة رأت الجنود (وهي
طبعا الحارسة أو إحدی الحارسات)، الذي بدوره يعني أنّ
الجنود لم يدخلوا الوادي بعد وأنّ "دخول المساکن" لم يکن
متزامنا.
و حرف نداء «يا» للبُعد وتدل علی أنّهم کانوا بعيدين. والـ "لا" تکون من باب النفي. (ومن جانب آخر
تنبيه النمل أن يأخذ حذره
لمّا
يعبرون
الجنود ليس أمرا واردا، أي النمل
لايستطيع
أن يعمل
شيئا کثيرا لإجتناب التحطم).
وجملة: « ... وهم لايشعرون» تعني: لمّا تُداس النملة
وتتحطم (أي تُکَسّر
تکسيرا)
لايحسون الجنود أنّهم داسوا نملة
وتحطّمت تحت أرجلهم).
29/03/2018
الـسـابـق
التـالـي
|