|
394. السؤال: ورد عدة
مرات في القرآن أنّ القرآن "بلسان عربي"، ما المقصود منها؟
الجواب: کون القرآن "بلسان عربي" يعني أنّ القرآن
ليس بلسان العرب أو أقوام أخری. بمعنی أنّ "لسان العرب"
ممکن أن يختلف مع "اللسان العربي" ومع بعضهم البعض. وأيضا
بمرور الزمان ممکن أن تنتقل کلمات من اللغة العربية إلی
لغات أخری وتُستعمل بمعان أخری. إذا ندرس القرآن بلغة
وأدبيات العربية سنحصل علی معان يقصدها القرآن، ولکن إذا
ندرس القرآن بلسان العرب أو الأخرين سنحصل علی معان أخری
لم يقصدها القرآن، وهذا أيضا يجعل مشاکل وتناقضات في
القرآن والدين. إلی هنا لقد درسنا في هذا الموقع عددا من
الکلمات الّتي تختلف معانيها في "اللغة العربية" وفي "لغة
العرب والآخرين". مثل: التطهير، الروح، الهبوط، المساوات،
الأَعراب، الشعوب، الوُرُود والزوج. ورأينا في السؤال رقم
378 أنّه لمّا نأخذ معنی کلمة "الشعوب" المتداول اليوم بين
العرب، لاينطبق معنی الآية مع الواقع.
ونری کلمتين أخرتين هنا:
1. کلمة " مَيِّت". هذه الکلمة تعني: الشيئ الذي الآن حيّ
وسيموت يوما ما. ولکن في لسان العرب اليوم تعني: "الشيئ
الذي قد فقد الحياة". (وأيضا في اللغة الفارسية تعني هذا).
بما أنّ القرآن قد نزل بلسان عربي (وليس العرب) فهذه
الکلمة في القرآن تکون بمعنی: الذي حي الآن وسيموت يوما
ما. وإذا درسنا القرآن بالمعنی المتداول لها بين العرب
سنحصل علی معنی لايقصده القرآن. مثلا: الآية 30 من سورة
الزمر: "إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ"،
أي: أنت ستموت يوما ما وإنّهم سيموتون يوما ما. وإذا قرأنا
بمعنی المتداول سيکون المعنی أنّه الرسول قد فقد الحياة.
في حين يجب أن يکون حيا حتی تنزل عليه هذه الآية.
2. کلمة "ساعة". هذه الکلمة في اللغة العربية تعني: المدة
الزمنية الّتي يَفعل فيها المرء شيئا. مثلا: يأکل، يغسل،
يطبخ أو يشتري. ولکن في لسان العرب (وأيضا في اللغة
الفارسية) هي تعني: 60 دقيقة. لمّا يقول القرآن:
لايستأخرون ساعة، فالمعنی هو: لايُعطی لهم فرصة ليقوموا
بفعل فعل ما. ولکن حسب المعنی المتداول لکلمة الساعة،
المعنی يکون: لايعطی لهم 60 دقيقة من الفرصة. والمقصود في
القرآن طبعا ليس هذا المعنی.
14/11/2011
الـسـابـق
الـتـالـي
|