|
367.
السؤال: أي کتاب تفسير أفضل؟
الجواب: التفسير هو شرح معنی الکلمة والجملة في
إطار قواعد اللغة. بما أنّ بعض الکلمات والجملات لها أکثر
من معنی فحجم التفاسير يمکن أن يختلف حسب معرفة المفسر من
اللغة، ولکن من حيث المضمون يجب أن تکون کلّ التفاسير مثل
بعضها. وکل الذين يعرفون اللغة و القواعد يستطيعون أن
يفسّرون القرآن. مثال:
«
وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ».
"الواو" للعطف. "إذا" حرف شرط (وجوابه ورد في الآية 14).
"البحار" جمع بحر، والبحر شيئ معروف وإن لم يکن معروفا
نقوم بتوضيحه. "سُجِّرَت" فعل ماض مبني للمجهول من مصدر
"تَسجير". و"تسجير" بمعنی: إيقاد وإشعال الشيئ بأکمله". أي
لم يبقی منه موضعا أو مکانا لم يشتعل. ومعنی الآية (أي
تفسيرها) هو: ولمّا تشتعل البحار بأکملها.
وإذا هناک
أحد يری جزئيات أخری من حيث قواعد اللغة أو يعرف معان أخری
لکلمات الجملة يأتي بها.
بعض الآيات علاوة علی التفسير لها تأويل، مثل هذه الآية
المذکورة. والتأويل في اللغة هو:
إرجاع الشيئ إلی أوّله أو أصله (من حيث الشکل أو المکان أو
الموضوع). وتأويل القرآن هو: إرجاع الآيات إلی مکانها
أوموضوعها أوحدثها في الطبيعة وفي عالم الواقع. والعالم
بعلوم الطبيعية يستطيع أن يؤوّل القرآن. وتأويل الآية هو
علی النحو التالي:
لمّا تصل الشمس إلی نهاية عمرها يکبر حجمها ويتوسع حيث تصل
الشمس بالقرب من الأرض، (وتبلع القمر کما ورد في القرآن:
وجمع الشمس والقمر). لذلک ترتفع حرارة الأرض وتتجزأ مياه
الأرض إلی غازين الأکسجين وهيدروجين اللتين يتکون منهما
الماء وتشتعلان. والنتيجة هي أنّ البحار تشتعل بأکملها.
وبعض الآيات علاوة علی التفسير لها
"تبيين". والتبيين یتعلق بأمور الحقوقية والقضائية
والسياسية والإجتماعية والإقتصادية. والذي له علم في هذه
المجالات يستطيع أن يُبيِّنها. وتکلمنا عن هذا سابقا. وکون
القرآن له "التفسير والتأويل والتبيين" هو شيئ ورد في
القرآن.
وأمّا أي تفسير (بمعنی المرسوم للتفسير) هو
أفضل، طبعا التفاسير التي تکتب في عصرنا. لأنّه هناک قسم
عظيم من القرآن يتناول العلوم الطبيعية وفي الماضي ما کان
الإنسان ليعرفها لهذا السبب مکانها في التفاسير القديمة
خالية. وأيضا کتب اللغة التي تکتب في عصرنا هي أکثر دقة
وأصح من ما کتب في الماضي.
19/3/2010
الـسـابـق
الـتـالـي
|