|
364. السؤال: لمّا
تصبح الفتاوی کثيرة ومتناقضة ماذا يفعل المرء؟ ومن الّذي
يستطيع أن يفتي؟
الجواب: الفتوی هو إستخراج الجواب من الإسلام (أي
من القرآن والسنة) لأمور التي لم ترد في الإسلام. الفتوی
شيئ غير إلزامي ولا أحد مسؤول وملزم أن يقبل الفتوی من أحد
أو يعمل بها. مثال:
يقال اليوم أنّه يمکن إنتقال الدمّ من هذا الشخص إلی شخص
أخر. هذا الموضوع لم يرد في الإسلام. نريد أن نعرف هل هذا
يجوز من وجهة نظر الدين أم لا. نطرح السؤال علی عالم
الدين. هو يستند إلی القرآن قائلا أنّ القرآن في الآية 32
من سورة المائدة يقول:... وَمَن أَحيَاهَا فَکَأَنَّمَا
أَحيَا النَّاسَ جَمِيعَاً ...". طبقا لهذه الآية يستطيع
المرء أن يتبرّع بدمه لشخص آخر.
وعالم آخر يستند إلی القرآن قائلا أنّ القرآن في الآية 173
من سورة البقرة يقول: إِنَّما حَرَّمَ عَلَيکُم المَيتَةَ
وَالدَّمَ وَلَحمَ الخِنزِير ..."، وطبقا لهذه الآية
لايستطيع المرء أن يتبرّع بدمه لشخص آخر.
نحن نقرء الآراء المختلفة ونری أيّهم يبدوا أصحّ ونأخذه،
وإذا لم نرد لانأخذ أيّا منهم. فکثرة الفتاوی المتناقضة
ليست مشکلة وإنّما هي جيدة للتفکير والدراسة. وبالنسبة
للسؤال: من يستطيع أن يفتي، طبعا کلّ من يريد يستطيع أن
يفعل هذا. لأنّ المفتي لايُجبر أحدا ليأخذ فتواه ولا
الفتوی شيئ ملزم.
31/1/2010
الـسـابـق
الـتـالـي
|